أبي الخير الإشبيلي

16

فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف

فجائز السهو على المستمع وذهاب ما يقرا عليه ؛ وان كان غيره فجائز ان يسهو الذي يقرأ عليه ؛ فإذا أضيفت الإجازة إلى السماع أو العرض احتوت الإجازة على جميع ما تقع فيه غائلة من هذه الغوائل . هذا معنى كلام الشيخ دون / لفظه . قال أبو عبد اللّه : وعلى هذا اعتمدت في روايتي ، واللّه اسله الخلاص برحمته . وكان عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد يقول : الإجازة عندي وعند أبي وجدي كالسماع . وتوفي في ربيع الأول سنة 236 . وقد حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن هذيل اذنا في ما كتب به إلي ، قال : نا أبو داود سليمان بن أبي القاسم المقري ، قال : نا أبو عمر عثمان بن سعيد المقري ، قال : نا أبو الحسن علي بن محمد الربعي بالقيروان ، قال : نا زياد بن يونس السدري ، قال : قال عيسى بن مسكين : الإجازة قوية ، وهي رأس مال كبير ، وجائز ان يقول حدثني فلان وأخبرني فلان . وأخبرنا أبو محمد بن عتاب أيضا اذنا ، قال : أنا أبو عمرو عثمان من أبي بكر السفاقسي ، قال : سمعت ابا نعيم الحافظ بأصبهان يقول : الإجازة على الإجازة صحيحة جائزة . واعلموا ، وفقكم اللّه ، ان في الإجازة فائدتين : إحداهما استعجال الرواية عند الضرورات ، والثانية الاستكثار من المرويّ حتى لا يكاد ان يشد عمن استكثر من الروايات حديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم الا وقد احتوت روايته عليه فيتخلص بذلك من الحرج في حكاية كلامه من غير رواية . فقد سمعت الخطباء على المنابر ، وأعيان الناس في المشاهد والمحاضر ، يذكرون أقوال النبي صلّى اللّه عليه وسلم ولا رواية عندهم لها . وقد اتفق العلماء ، رحمهم اللّه ، على أنه لا يصح لمسلم ان يقول : قال رسول صلّى اللّه عليه وسلم كذا . . . حتى يكون